نجح مستشفى كينغز كوليدج لندن – دبي في إجراء أول عملية زراعة كلى من متبرع حي، في إنجاز جديد يعزز قدرات مركز كينغز لزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، ويوسع نطاق خدمات زراعة الكلى المتقدمة المتاحة للمرضى في الدولة.

وأُجريت الزراعة للمريضة قبل حاجتها إلى الغسيل الكلوي، فيما استخدم الفريق الطبي الجراحة الروبوتية طفيفة التوغل لاستئصال كلية المتبرع، ما أسهم في تسريع تعافيه وتقليل فترة بقائه في المستشفى، حيث غادر بعد ثلاثة أيام فقط من الجراحة.

وكانت المريضة تعاني اعتلال الكلية بالجلوبيولين المناعي «A»، ما أدى إلى تراجع تدريجي في وظائف الكلى. وأسهمت إحالتها المبكرة من قبل طبيبة الكلى الدكتورة راشنا شاهتياني في تمكين الفريق الطبي من تقييم حالتها والتخطيط لعملية الزراعة قبل أن يصبح الغسيل الكلوي ضرورياً.

وبعد استكمال الفحوص الطبية واختبارات التوافق، تمت الموافقة على أحد أفراد عائلتها للتبرع بإحدى كليتيه. وأجرى الفريق عملية استئصال الكلية بمساعدة الروبوت، قبل زراعتها بنجاح لدى المريضة، فيما يتعافى كل من المتبرع والمتلقية بصورة جيدة.

وقال الدكتور ريحان سيف، استشاري جراحة الكبد والبنكرياس والقنوات الصفراوية وزراعة أعضاء البطن في مستشفى كينغز كوليدج دبي: «يمثل إجراء أول عملية زراعة كلى من متبرع حي خطوة مهمة لمستشفى كينغز كوليدج دبي. وتعكس قدرتنا على إجراء استئصال كلية المتبرع باستخدام الروبوت وزراعة الكلى للمتلقين خبرة فريقنا المتعدد التخصصات ومستوى التنسيق بين أعضائه. والأهم من ذلك أن كلاً من المتبرع والمتلقية يتعافيان بشكل جيد».

من جانبه، قال الدكتور صديق أنور، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب السريري في مستشفى كينغز كوليدج دبي: «بالنسبة للمريضة ، توفر زراعة الكلى أفضل علاج طويل الأمد للفشل الكلوي. وتُظهر هذه الحالة أهمية الإحالة المبكرة والتقييم الشامل والرعاية المنسقة متعددة التخصصات. ويسعدنا التقدم الذي تحرزه المريضة، ونتطلع إلى مواصلة دعمها طوال رحلة زراعة الكلى على المدى الطويل».

وأشاد الدكتور أنور بدور الدكتورة راشنا شاهتياني في الإحالة المبكرة للحالة، مضيفاً: «زراعة الكلى عملية تعاونية، ويمكن للإحالة المبكرة أن تُحدث فرقاً كبيراً في النتائج. وفي هذه الحالة، أتاحت لنا الفرصة لتقييم كل من المتبرع والمتلقية والمضي قدماً في عملية الزراعة قبل أن يصبح غسيل الكلى ضرورياً».

وتشكل إضافة زراعة الكلى توسعاً جديداً في خدمات مركز كينغز لزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، حيث يتولى فريق متعدد التخصصات متابعة المرضى في مختلف مراحل رحلة الزراعة، بدءاً من التقييم والتحضير للجراحة، مروراً بالعملية والتعافي، وصولاً إلى الرعاية والمتابعة طويلة الأمد.

وقال الدكتور تشفين صديق علي، المدير الطبي التنفيذي في مستشفى كينغز كوليدج دبي: «تمثل هذه الخطوة نقطة تحول مهمة في نمو برنامج زراعة الأعضاء في كينغزكوليدج دبي. حيث استفدنا من خبرة وتجربة الفريق في كينغز كوليدج لندن لتطوير فريق قوي ومتعدد التخصصات لزراعة الأعضاء هنا في دولة الإمارات. ومع النجاح في إدخال زراعة الكلى، أصبح بإمكاننا الآن إتاحة هذه الرعاية عالية التخصص لعدد أكبر من المرضى بالقرب من أماكن إقامتهم، مع استمرار الفريق نفسه في دعمهم منذ مرحلة التقييم والجراحة وحتى التعافي والرعاية طويلة الأمد».

ويأتي هذا الإنجاز في إطار تطوير خدمات زراعة الأعضاء في كينغز دبي، فيما كان قرار أحد أفراد عائلة المريضة التبرع بإحدى كليتيه عاملاً أساسياً في إتاحة إجراء الزراعة قبل حاجتها إلى الغسيل الكلوي.